الشيخ الطبرسي

20

تفسير مجمع البيان

الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المسجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون [ 187 ] ) . اللغة : الرفث : الجماع ههنا بلا خلاف . وقيل : إن أصله القول الفاحش ، فكنى به عن الجماع . قال العجاج : " عن اللغا ورفث التكلم " . قال الأخفش : إنما عديت بإلى في الآية لأنه بمعنى الإفضاء . واللباس : الثياب التي من شأنها أن تستر الأبدان ويشبه به الأغشية فيقال : لبس السيف بالحلية . والعرب تسمي المرأة لباسا وإزارا . قال الشاعر : إذا ما الضجيع ثنى عطفه * تثنت فكانت عليه لباسا وقال : ألا أبلغ أبا حفص رسولا * فدى لك من أخي ثقة إزاري قال أهل اللغة : معناه امرأتي . والإختيان : الخيانة . يقال : خانه يخونه خونا وخيانة ، واختانه اختيانا . ( وخائنة الأعين ) : مسارقة النظر إلى ما لا يحل . وأصل الباب : منع الحق . والمباشرة : إلصاق البشرة بالبشرة ، وهي ظاهر الجلد . والابتغاء : طلب البغية . ( والخيط الأبيض ) : بياض الفجر ( والخيط الأسود ) : سواد الليل . فأول النهار : طلوع الفجر الثاني لأنه أوسع ضياء . قال أبو داود : فلما أضاءت لنا غدوة ، * ولاح من الصبح خيط أنارا والخيط في اللغة معروف ، يقال : خاطه يخيطه خيطا وخياطة . والخيط : القطيع من النعام . ونعامة خيطاء قيل : خيطها طول قصبها وعنقها . وقيل : اختلاط سوادها ببياضها . والسواد والبياض لونان كل واحد منهما أصل بنفسه . وبيضة الاسلام : مجتمعه ، وابتاضوهم أي : استأصلوهم بمعنى اقتلعوا بيضتهم . والسواد والمساودة : المسارة لأن الخفاء فيه كخفاء الشخص في سواد الليل . وسواد العراق : سمي به لكثرة الماء والشجر الذي تسود به الأرض . وسواد كل شئ : شخصه . وسويداء القلب وسواده : دمه الذي فيه . وقيل : جبة القلب . والعكوف والاعتكاف : أصله اللزوم ، يقال : عكفت بالمكان أي : أقمت به ملازما له . قال الطرماح :